شرح
الشاهدين .
وقوله صلوات اللَّه عليه : « مستديرا » حال من « الوجه » ، أو من ضمير « عليه » ، أو من لفظة « ما » لا من « الإصبعين » ، ولذا لم يقل : مستديرين ، على أنّه على تقدير كونه حال « الإصبعين » عرفت الحال .
وممّا يشهد على فهم الفقهاء ويمنع فهمهما أنّه يخرج على فهمهما كثير من الجبينين ، وكثير من اللحية عند الفكّ الأسفل بحيث يحصل القطع بدخول الخارج في الوجه العرفي .
وقد عرفت أنّ المطلقات ترجع إلى العرف ، والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّما يتكلَّم بلسان قومه ، وكذا غيره من الحجج - صلوات اللَّه عليهم - بعد قول اللَّه تعالى .
ويدلّ على دخول الجبينين بعد الأخبار ، مثل صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « ألا أحكي لكم وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » ؟ قالوا : بلى ، فدعا بقعب . إلى أن قال : ثمّ غرف فملأها [ ماءا ] فوضعها على جبينيه ، ثمّ قال : « بسم اللَّه » ، وأسدله على أطراف لحيته ، ثمّ أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينيه مرّة واحدة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 25 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 1 / 387 الحديث 1021 مع اختلاف يسير .. إلى غير ذلك من الأخبار .
ويشهد له أيضا أنّه على فهمهما لا يبقى مجال لتوّهم دخول الصدغ حتّى يسأل زرارة - الذي هو في أعلى درجة الفهم والفقه - بقوله : الصدغ من الوجه ؟
وكيف ما زبره المعصوم عليه السّلام ، أو ما ضحك تعجّبا منه ؟ بل أجاب بقوله :
« لا » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 269 من هذا الكتاب .، إذ هذان واضحان في خفاء دخوله وخروجه .
ويشهد أيضا رواية سهل ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 28 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 1 / 55 الحديث 155 ، وسائل الشيعة : 1 / 404 الحديث 1049 .، إذ حقّق في محلَّه أنّه ثقة ، أو ضعفه غير