تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
أمّا أوّلا فلأنّ الكلام إنّما هو في مسح الرأس لا الرجلين ، والخبر ورد في الثاني دون الأوّل ، وعدم القول بالفصل غير معلوم . وأمّا ثانيا فلأنّ المطلوب وجوب المسح بثلاث أصابع لا بمجموع الكفّ ، والخبر يدلّ على الثاني دون الأوّل ، بل ويدلّ على بطلان الأوّل وعدم جواز الاكتفاء بثلاث أصابع . وبالجملة مدّعى الشيخ غير ظاهر من الخبر أصلا ، لو لم نقل بظهور خلافه . والأجود الاستدلال لهما ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : لها .بصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمه مقدار ثلاث أصابع ولا تلقى عنها خمارها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 30 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 1 / 77 الحديث 195 ، وسائل الشيعة : 1 / 416 الحديث 1084 مع اختلاف يسير .، لظهور أنّ الإجزاء إنّما يطلق على أقلّ الواجب ، ولا اختصاص له بالمرأة للإجماع المركَّب . ورواية معمّر بن عمر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يجزي في المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 29 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 60 الحديث 167 ، الاستبصار : 1 / 60 الحديث 177 ، وسائل الشيعة : 1 / 417 الحديث 1086 .. أقول : قد ظهر لك من الإجماعين وغيرهما - سيّما ما ذكره في « التبيان » من أن القول بعدم إجزاء أقلّ من ثلاث أصابع مذهب أبي حنيفة وتلميذيه ( 1 )( 1 ) التبيان : 3 / 451 ، لاحظ ! أحكام القرآن للجصّاص : 2 / 344 .- أنّ المسمّى كان مذهب الشيعة والثلاثة مذهب العامّة ، فيجوز الحمل على التقيّة ، بل
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 261 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني