شرح
بل نقل الإجماع عليه الشيخ في « التبيان » وقال : هو مذهبنا ، ونسب القول بعدم جواز أقلّ من ثلاث أصابع إلى أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمّد ( 1 )( 1 ) التبيان : 3 / 451 ، لاحظ ! أحكام القرآن للجصّاص : 1 / 344 ..
وقال الشيخ رحمه اللَّه في « النهاية » : والمسح على الرأس لا يجوز أقلّ من ثلاث أصابع مضمومة مع الاختيار ، فإن خاف البرد من كشف الرأس أجزأه مقدار إصبع واحد ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 14 ..
قال العلَّامة في « المختلف » - بعد نقل هذا القول عنه - ما حاصله : إنّ كلام الشيخ يحتمل ما ذهب إليه المشهور ، فإنّ كثيرا ما يطلق على المندوب أنّه لا يجوز تركه .
ثمّ ذكر من كلامه في الكتاب المذكور ما يؤيّد هذا التوجيه ، حيث صرّح فيه بجواز الاقتصار على الإصبع الواحدة في الرجل ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 289 .، لكن ظاهره أنّه قائل بالفرق بين مسح الرأس والرجلين .
لكن ربّما ظهر على العلَّامة عدم القول بالتفصيل ، سيّما بملاحظة ما ذكره في « التبيان » وسائر كتبه ، وما سنذكر عن ابن زهرة ، وعن « التهذيب » ، و « الاستبصار » .
مع أنّ « النهاية » على طبق كتابي الحديث ، وسنذكر أيضا في آخر الحاشية ما يورث هذا الاحتمال في كلامه .
ويظهر من الكشّي أنّ مذهب حريز بن عبد اللَّه موافق لظاهر « نهاية »