شرح
محلّ تأمّل .
مع أنّها لا تقاوم شيئا من المرجّحات المذكورة ، سيّما وجميعها ، فلا تصلح للتقييد ، لاشتراط التقاوم بين المطلق والمقيّد ، وهو في المقام مفقود ، بل المقيّد مرجوح ، كما عرفت .
هذا مع أنّ الآية ، كما عرفت تنهض لإثبات المطلب ، وتخصيصها وتقييدها بخبر الواحد مشروط بالتقاوم ، مثل اعتضاد الخبر بالشهرة بين الأصحاب أو ما ضاهاها ، إن كانت دلالة الآية غير ضعيفة ، وأنّ الصحّة بمجرّدها غير كافية في تخصيص الآية وتقييدها ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : أو تقيّدها بخبر الواحد ، وقد عرفت .، ودلالة الآية هنا قويّة بالإجماعات المنقولة والأخبار الصحاح وغيرها عن أهل البيت عليهم السّلام في تفسيرها ، وقد عرفت فقد الشرط ، لا سيّما وأن تكون الآية معتضدة بالأخبار المطلقة الواردة في المقام .
ومع ذلك يكون المرجّح المشترط في مقيّدها موجودا في الأخبار المطلقة .
وبما ذكرنا ظهر الجواب عن مختار المصنّف في هذا الباب ، من كون الحمل الأوّل أولى نظرا إلى بعد الثاني عن لفظ الإجزاء ، إذ البعد بنفسه لا يصير منشأ لتعيين الحمل الأوّل ، بل لا بدّ فيه من التقاوم .
والأمور الباعثة للتقاوم مفقودة في الأخبار ، بل وكلَّها موجودة في المطلقة ، كما عرفت .
وبالجملة مقتضى القواعد الأصوليّة وجوب العمل على الراجح وترك المرجوح ، ولمّا كان الجمع عند أصحابنا بإرجاع المرجوح إلى الراجح - سيّما في مقام الاستحباب - أولى من الطرح ، حملنا المقيّدة على الاستحباب ، وإن كان بعيدا ، تحصيلا لما هو الأولى .