شرح
قوله : ( وخصّ في الرأس بمقدّمه ، وفي القدمين بظهرهما ) .
هذان الحكمان مجمع عليهما بين الأصحاب نقلهما جمع ، منهم المصنّف ، والسيّد السند السيّد محمّد صاحب « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 209 و 215 .، وبهما استفاضت الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام .
منها : حسنة زرارة ب - إبراهيم بن هاشم - عن أبي جعفر عليه السّلام . إلى قوله :
« وتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلَّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلَّة يسراك ظهر قدمك اليسرى » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 360 الحديث 1083 ، وسائل الشيعة : 1 / 436 الحديث 1142 مع اختلاف يسير .، لأنّ الناصية هي مقدّم الرأس .
ومناقشة بعض الأصحاب في سند هذه الأخبار مع حسنها ، واختياره بذلك استحباب مسح القدم ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .، فيه ما فيه ، لما تقرّر من حجّية الحسن ، لا سيّما ومثل هذا الحسن ، لكون حسنه ب - إبراهيم بن هاشم فلا تقصر عن الصحيحة مع اعتضادها باتّفاق الأصحاب على العمل بها ، لا سيّما ومثل هذا الاتّفاق البالغ حدّ الإجماع ، فالتشبّث بظاهر الآية وبعض الأخبار لعدم التعيين من جهة الإطلاق ، لا وجه له لوجود مقيّد أقوى .
ومنها : حسنة حريز ، بل ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : حسنة حريز عن زرارة وصحيحته .وصحيحته قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « ألا أحكي لكم وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؟ » فقلنا : بلى ، فدعا بقعب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ثمّ حسر عن ذراعيه ثمّ غمس فيه كفّه اليمنى . إلى أن قال : ثمّ غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ومسح مقدّم رأسه ، وظهر قدميه ببلَّة يساره وبقيّة بلَّة