تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
لتضمّنها أنّ المنع من جهة كونه على جلد حيوان يذهب حيث شاء ، فوضوؤهم يذهب مع الحيوانات ، ولم يستبعد في تلك الأخبار أصلا عن المسح مع كون المكلَّف به هو الغسل ، فلاحظ تلك الأخبار حتّى يحصل لك الظهور . وهذا حال المنكرين لمسح الخفّ ، وأمّا المقرّ فلا تأمّل في كون رأيه المسح ، حتّى رأى كونه على الخفّ ، ويدلّ على ما ذكرنا حديثه الذي يتمسّك به ، وهو أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مسح على خفّه ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 58 و 59 ، سنن أبي داود : 1 / 41 و 42 الحديث 161 ، صحيح مسلم : 1 / 191 - 193 الحديث 272 - 274 .، إذ هو حقّ ، لكون خفّه مشقوقا أدخل يده في الشقّ ، ولم يتفطَّن به الراوي ، كما ورد في كتبنا ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 31 الحديث 10 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 30 الحديث 97 و 98 ، تهذيب الأحكام : 1 / 65 الحديث 185 ، وسائل الشيعة : 1 / 414 الحديث 1074 ، 461 الحديث 1221 و 1222 .. وأمّا اتّفاق الأربعة فلعلَّه بظنّي مثل خبر الواحد ، وهم كانوا يعملون به ، ولذا جوّزوا مسح الخفّ أيضا ، والعمل بالقياس وغير ذلك ممّا ظهر فساده . وأمّا ما في موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في الرجل يتوضّأ الوضوء كلَّه إلَّا رجليه يخوض بهما الماء خوضا ، قال : « أجزأه ذلك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 66 الحديث 187 ، الاستبصار : 1 / 65 الحديث 194 ، وسائل الشيعة : 1 / 421 الحديث 1101 .فمحمول على التقيّة ، أو على أنّ المراد أنّه توضّأ الوضوء كلَّه ، إلَّا أنّه خاض برجليه الماء خوضا ، فقال : أجزأه ذلك الوضوء ، ولا ضرر ولا نقص فيه من جهة خوض الرجل الماء ، فإنّه يضرّ إذا لم يتوضّأ الوضوء كلَّه . وهذا التوجيه غير بعيد في عبارات أحاديث عمّار ، كما لا يخفى على المطَّلع . وأمّا صحيحة أيّوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن