شرح
لا يفعل ويعلم ما لا يعمل ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 44 باب استعمال العلم .. إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر .
فكيف في المقامات الكثيرة يكونون يبولون ويتغوّطون تجاه القبلة أو مستدبرا إيّاها ويبنون أمرهم أيضا على أن يكون جميع من في بيوتهم من العيال والخدم والحشم ، والصادر والوارد من الشيعة ، وغيرهم يكون دأبهم وطريقتهم البول والغائط إلى القبلة ، أو مستدبرا في بيوت أنفسهم ؟ حاشاهم ثمّ حاشاهم عن تجويز ذلك مرّة بالنسبة إلى واحد ، فضلا عن الجميع في جميع الأوقات ، فإنّ القطع حاصل لنا بأنّ الأمر لم يكن كما توهّم المتوهّم .
فلعلّ المنزل لم يكن منزله عليه السّلام ، بل كان نازلا فيه على سبيل العارية والإجارة ، لأنّ الظاهر أنّ ما رآه كان في خراسان ، وهو عليه السّلام في خراسان كان يدور مع الخليفة غالب الأحوال في البلدان والأطراف ، أو كان ابن بزيع متوهّما ، مع أنّ البناء كذلك لا يستلزم الجلوس كذلك من دون الانحراف ، سيّما في البيوت العارية التي كان ينزلها يوما أو يومين مثلا .
وفي لفظ المنزل إشعار بذلك ، مع أنّه يحتمل أن يكون الموضع لم يكن خلاء ، بل كان بشكل الخلاء لأجل الاغتسال ، أو استعمال آخر ، فتوهّم ابن بزيع كونه خلاء .
مع أنّه قال : كنيف ، ولم يقل : خلاء ، وما هو مثله في كونه نصّا في المبال ومحلّ التغوّط ، والكنيف في اللغة غير مختصّ ببيت الخلاء ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الصحاح : 4 / 1424 ، القاموس المحيط : 3 / 199 ..
مع أنّ الكنيف اسم للموضع الذي يستر فيه حال البول والتغوّط ، لا الموضع الذي يجلس عليه حالهما ، فالمعنى : أنّ البيت الذي يستر فيه حالهما مستقبل القبلة ،