تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وأمّا استثناء البنيان من الحرمة أو الكراهة أيضا عند البعض على حسب ما عرفت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 225 و 226 من هذا الكتاب .فلصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 352 الحديث 1043 ، وسائل الشيعة : 1 / 303 الحديث 796 .. وفيه أنّه لا شكّ ولا شبهة في أمرهم : بتعظيم القبلة واحترامها ، ومن ذلك رواية محمّد بن إسماعيل المذكورة ، عن الرضا عليه السّلام : « من بال حذاء القبلة ثمّ ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده حتّى يغفر له » ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .. وفي « المحاسن » روى ذلك بسنده عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) المحاسن : 1 / 126 الحديث 144 .. وبالجملة حثّوا عظيما وأكَّدوا وشدّدوا في مقامات كثيرة ، فضلا عن المقام ، مثل نهيهم لبس السراويل ، والجماع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 319 الحديث 5263 ، 5 / 109 الحديث 6063 .- مع كونهما من أكيد المستحبات - ورمي النخامة ووجودها في طرف القبلة حتّى أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الصلاة ، لمّا رأى ذلك مشى إليها وحكَّها ، ثمّ رجع قهقرى ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 180 الحديث 849 ، وسائل الشيعة : 7 / 292 الحديث 9377 .. وورد في حال الاستنجاء أيضا ما سنذكر ، إلى غير ذلك من مواضع كثيرة . وفي المقام ورد منهم مناهي متعدّدة ، قد عرفت جمعا منها ، ومع جميع ذلك ، كيف كانوا يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم ؟ ويقولون ما لا يفعلون ! العياذ باللَّه من تجويزهما عليهم ، بل هم أولى ثمّ أولى بمراتب شتّى ، وهم الذين ورد عنهم التشنيعات الشديدة والتخويفات الهائلة في من يأمر بالبرّ وينسى نفسه ، ويقول ما