شرح
مختصّا بنفس القضيب بلا شبهة ، بل جذب ما بين المقعدة والقضيب في مقام الاستظهار أهمّ ، والحاجة إليه أشدّ ، كما لا يخفى .
ومن هذا اتّفق فتاوى الفقهاء على جذبه ثلاثا ، كالقضيب ، إلَّا من شذّ ( 1 )( 1 ) وهو المنقول عن السيّد المرتضى رحمه اللَّه وابن الجنيد ، انظر ! الحدائق الناضرة : 2 / 57 .، مع احتمال كون الشاذ أيضا موافقا .
وبهذا ظهر وجه اتّفاق الأخبار أيضا ، وعدم المعارضة بينها أصلا ، لكن هنا رأي نادر نسب إلى المفيد رحمه اللَّه ، وهو مثل المشهور ، إلَّا أنّه قال : يمسح مرّة أو مرّتين أو ثلاثا ( 1 )( 1 ) المقنعة : 40 ..
ولعلّ وجهه إطلاق بعض الروايات بالنسبة إلى مسح القضيب ، مع عدم القول بالفصل ، وفيه ما فيه .
وزاد سلَّار والعلَّامة والشهيد على المسحات المزبورة التنحنح ثلاثا ( 1 )( 1 ) المراسم : 32 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 131 المسألة 37 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 89 .وربّما يكون لهم نصّ ، مع أنّه له مدخليّة في الاستظهار .
ويمكن الحكم باستحبابه بناء على المسامحة في أدلَّة السنن ، لأنّهم يعتبرون فتوى فقيه واحد ، فما ظنّك إذا كانوا ثلاثة ؟
وممّا ذكر ظهر عدم الغبار في فتوى المشهور أصلا .
قوله : ( وأوجبه الشيخ ) .
نسب العلَّامة هذا إليه في « الاستبصار » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 271 ، لاحظ ! الاستبصار : 1 / 49 ذيل الحديث 138 .، والظاهر منه أنّه يقول بالوجوب الشرطي ، لأنّه استدلّ على ما ذكره من الوجوب بصحيحة حفص بن البختري ،