شرح
ونقل ابن إدريس أيضا ذلك عن بعض الأصحاب الظاهر في كونه واحدا منهم ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 96 .، فكيف يمكنه دعوى الإجماع ؟ فهذا ينادي بأنّ مراده ما ذكرناه ، فتأمّل ! وكيف كان لا يبقى للفقيه مجال التأمّل في عدم وجوبه ، لما عرفت من أنّ الأخبار تنادي به ، لأنّ المعصوم عليه السّلام إذا علَّل مطلوبيّة فعل بعلَّة ، يكون ذلك صريحا في أنّ علَّة الطلب ليس إلَّا ما ذكره ، فلا وجه لتجويز دلالته على الوجوب ، وإن كان بصيغة افعل الخالية عن القرينة ، سوى العلَّة المذكورة .
ثمّ لا يخفى أنّ الاستبراء ثابت للذكر إجماعا ، وإن كان خنثى يبول من ذكره خاصّة ، أو مع فرجه الأناثي .
وأمّا الخصي الذي ليس له الذكر فيمكن أن يكون مثل الأنثى ، وأن يكون عليه مسح ما بين المقعدة إلى موضع القضيب ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، وهو أحوط ، ولعلَّه الأقوى أيضا .
والمشهور أنّ الأنثى ليس عليها استبراء أصلا ، للأصل ، وخلقة النساء غير خلقة الرجال ، لا يحصل ظن أصلا ببقاء شيء من رطوبة البول في ذلك البلل ، فيكون الخارج المشتبه منها لا حكم له أصلا مثل ما خرج بعد الاستبراء .
وإن كان ما خرج بعد الاستبراء قيل باستحباب الطهارة منه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 20 .، لما ورد في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 28 الحديث 72 ، الاستبصار : 1 / 49 الحديث 138 ، وسائل الشيعة : 1 / 285 الحديث 752 .، والأجود حمله على التقيّة .
وأثبت جماعة الاستبراء للأنثى أيضا ، لكن بعنوان العرض ( 1 )( 1 ) لاحظ ! روض الجنان : 25 ، ذخيرة المعاد : 21 ، جواهر الكلام : 2 / 58 ..