شرح
وقال ابن زهرة : يجب الاستبراء من البول أوّلا بنتر القضيب ، والمسح من مخرج النجو إلى رأسه ثلاث مرّات ، ليخرج ما لعله باق في المجرى ، وادّعى على هذا إجماع الفرقة ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 36 ..
وهذا ينادي بما ذكرنا ، وحمل أصل القضيب على غير ما ذكر موجب لزيادة في الكلام لا حاجة إليها أصلا ، بل توهّم خلاف المقصود .
ومع ذلك موجب لبقاء شيء فيما بين المقعدة وابتداء القضيب ، يخرج من القضيب بأدنى حركة ، كما يحكم به الوجدان ، ولذا ورد في الأخبار الأمر بخرط ما بين المقعدة والأنثيين ، كما عرفت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 209 من هذا الكتاب ..
ومثل ما ذكرنا عن الصدوق والشيخ ، كلام ابن إدريس حيث قال : كيفيّة الاستبراء أن يمسح بإصبعه من عند مخرج النجو إلى أصل القضيب ثلاث مرّات ، ثمّ يمرّ إصبعه على القضيب ، ويخرطه ثلاث مرّات ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 96 و 97 ..
وكذا كلام ابن حمزة حيث قال : المسح من مخرج النجو إلى أصل القضيب بالإصبع في الاستبراء ثلاث مرّات ، وينتر القضيب بين الإبهام والسبابة ثلاث مرّات ( 1 )( 1 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 47 ..
وبالجملة بملاحظة ما ذكرناه ، لم يبق تأمّل في موافقة كلام سائر الفقهاء مع المشهور ، وإن كان تأمّل ففي كلام ابن الجنيد ، لكن غير بعيد موافقته أيضا مع المشهور على ما أشرنا .