شرح
وحسنة ابن مسلم السابقتين ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 209 من هذا الكتاب .، وهما صريحتان في أنّ منشأ طلب الاستبراء هو عدم لزوم الطهارة لو خرج البلل .
ولا شكّ في أنّ هذا لا يصير منشأ للوجوب الشرعي بل هو منشأ للوجوب الشرطي مع أنّ كون لفظ الوجوب في كلامه ظاهرا في الشرعي محلّ تأمّل عرفت وجهه .
مع أنّ إبطال العمل حرام ، فلو لم يستبرئ لاحتمل مجيء الرطوبة ، بل الراجح ذلك عادة ، فيجب صونا للعمل عن البطلان كالصلاة اختيارا في السفينة وما لا قرار فيه ظنّا عادة .
بل احتمال المجيء عقيب العمل مضرّ أيضا على القول بأنّها ليست حدثا جديدا ، فيلزم إعادة الصلاة وبطلان العبادات المشروطة بالطهارة ، وإن كان الحقّ أنّها حدث جديد ، كما سيجيء .
مع أنّ الصون المذكور وصوله حدّ الوجوب يحتاج إلى التأمّل ، وتمام التحقيق سيجيء في ذلك المبحث .
ويشهد على ما ذكرنا ما مرّ في مبحث الغسل عن ابن زهرة من ادّعائه الإجماع على وجوب الاستبراء ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 36 ..
وغير خفي أنّ الوجوب الشرعي ليس مذهب الأكثر ، بل ولا مذهب جمع ، بل ولا مذهب متعدّد ، بل إن كان فمذهب شخص واحد على ما صرّح العلَّامة [ به ] ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 271 و 272 ..