شرح
الرجال أيضا ، كما عرفت ، مضافا إلى عدم القول بالفصل .
وليس المراد من الأثر هنا اللون ، كما قال بعض معلَّلا بأنّ العرض لا يتقوّم بنفسه ، فلا بدّ له من محلّ جوهري ، إذ الانتقال على الأعراض محال وقال : ولا يلزم مثل ذلك في الرائحة لأنّها قد تحصل بتكيّف الهواء ( 1 )( 1 ) التنقيح الرائع : 1 / 72 ..
وفيه أنّه يجوز ذلك بالنسبة إلى اللون أيضا ، بأن يكون بتكيّف الهواء بالمجاورة .
على أنّه لو تمّ لزم كون اللون في كلّ نجاسة بقاؤه موجبا لبقاء النجاسة ، وستعرف أنّه ليس كذلك .
على أنّك عرفت بقاء العالقة يقينا ، وإن لم يبق لون ، إذ لو غسلنا حينئذ لوجدنا أثرا لم يذهب بالأحجار البتة .
سلَّمنا لكن بقاء الأجزاء الصغار غير المحسوسة التي يقوم بها اللون لا نسلَّم كونه مضرّا نجسا ، إذ لا يسمّى اللون عذرة ودما ومنيّا ، والمعتبر في الأحكام الشرعيّة الصدق اللغوي والإطلاقات العرفيّة ، لا التحقيقات الحكميّة .
فظهر أنّ [ في ] الغسل لا بدّ من إزالة جميع أجزاء النجاسة بالمرّة الأجزاء التي تعدّ بحسب العرف أجزاؤها ، ويصير المحلّ نقيّا عنها بالكليّة .
فإذا كان عند الغسل توجد لزوجة ما وأثر ما من تلك النجاسة ، فلا شكّ في عدم صدق النقاء وزوالها بالمرّة ، فلا بدّ أن يغسل إلى حدّ تزول اللزوجة بالكليّة ، ويعلم بعدم بقاء شيء منها وانقلاع أثرها بالمرّة .
وحدّ سلَّار رحمه اللَّه ذلك بحصول الصرير ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 272 .، ولا شكّ في أنّه لو لم يحصل العلم