تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
بالإجماع والأخبار ، ظهر أنّ الأثر المذكور عفو بالمرّة . نعم إن اتّفق انفصال شيء من تلك الأجزاء ، فلا تأمّل في نجاسته وإن كان في الغسالة ، لكن ظهر أنّه لم يذهب بعد جميع الأجزاء التي لا بدّ من ذهابها لأنّ ما هو عفو وطاهر ليس بشيء يقبل الانفصال ، أو يحكم في حال الاتّصال ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : في حال الاتّصال بالمحلّ .أنّه عذرة متّصلة ، بل لا يقال عرفا : إنّه عذرة بلا شبهة ، ولا يلزم أن يكون أجزاء جوهريّة عذرة ، كما عرفت آنفا . ومن هذا يضرّ وجودها حال اختيار الغسل على المسح لأنّه متنجّس ينجس الماء ، وإن كان عفوا بعد اختيار المسح . الخامس : لا يضرّ وجود الرائحة ، أمّا في حال المسح فظاهر ، وأمّا في حال الغسل فلأنّ وجود الرائحة في المحلّ أو اليد لا يستلزم وجودها في الغسالة . واحتمل الشهيد العفو مطلقا ( 1 )( 1 ) البيان : 41 .، أي وإن كانت الرائحة في الغسالة ، وبنى ذلك على أنّ الإجماع والأخبار الدالَّة على انفعال الماء بتغيّر أحد أوصافه مخصوصان بغير صورة الاستنجاء ، للإجماع والأخبار على طهارة ماء الاستنجاء ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 221 الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .، كما سيجيء . وفي هذا الاحتمال إشكال ظاهر ، كما سيظهر في محلَّه ، لكن الظاهر عدم مطلوبيّة التجسّس ، والتفحّص عن النجاسة ، سيّما في أمثال المقام ، بل ورد المنع من التجسّس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 466 الحديث 4192 .، وهكذا كانت الطريقة من السلف ، كما لا يخفى ، فلا إشكال ، فتأمّل جدّا !