شرح
نعم لو كان استعماله كذلك في الزيادة على الثلاثة حيث لا يحصل النقاء بالثلاثة يجوز بلا إشكال .
الثالث : في غسل المحلّ يجب إزالة العين والأثر من ذلك ،
يعني الأجزاء العالقة التي عرّفتها التي تبقى بعد المسح ، ولا تزول إلَّا بالماء ، كما هو الحقّ والمحقّق عند من عرّفه بما يتخلَّف على المحلّ عند مسح النجاسة وتنشيّفها ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 94 .، وعند من عرّفه بأنّه الأجزاء اللطيفة العالقة بالمحلّ التي لا تزول إلَّا بالماء ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 30 .، وعند من عرّفه بأنّه الرسم الدالّ عليها ، واختاره الشهيد الثاني أيضا ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 23 ..
بل معلوم أنّ من مسح المحلّ ألف مسحة ثمّ غسله ، يجد في غسله أثرا ما من العين لم يذهب من المسح ، بل يذهب من الغسل ، ولذا يكون الغسل أفضل ، ويكون الغسل بعد المسح مستحبّا ، والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في مقام اختيار الغسل على المسح ، علَّل بأنّ الغسل مطهرة للحواشي ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 18 الحديث 12 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 21 الحديث 62 ، تهذيب الأحكام : 1 / 44 الحديث 125 ، الاستبصار : 1 / 51 الحديث 147 ، وسائل الشيعة : 1 / 316 الحديث 831 ..
وهذا ينادي بأنّ المسح ليس كذلك ، مع أنّ من عرّف باللون - كما سنذكر - لا يريد منه سوى الأجزاء الجوهرية التي هي محلّ اللون لا نفسه ، فلا يريد سوى ما ذكرنا ، ولم يعرّف أحد سوى ما ذكرنا من التعريفات .
فظهر اتّفاق الفقهاء فيما ذكرناه لأنّهم المعرّفون .
وأمر النساء بالاستنجاء بها لأنّ المطلوب في النساء تطهير الحواشي البتة وهو ظاهر ، ولهذا خصّص الأمر والخطاب بهنّ ، وإن كان مستحبا بالنسبة إلى