تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
فصل : ومع ذلك فينبغي القطع بإجزاء الخرقة الطويلة إذا استعملت من جهاتها الثلاثة تمسّكا بالعموم ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 172 .، انتهى . مراده رحمه اللَّه من العموم إطلاق حسنة ابن المغيرة ، وموثّقة يونس السابقتين ، وقد عرفت ما فيهما ، مع أنّ قطعه بالإجزاء إن كان من جهة عدم ورود قيد الثلاثة في غير الأحجار ، فمع ما عرفت من عدم القول بالفصل لا وجه لتقييد الخرقة بالطول . وإن كان من جهة أنّ المتبادر من الأحجار المقيّدة بالثلاثة هي صغار الأحجار ، لا ما يكون طويلا ، فلمّا لم يوجد حجر طويل في الاستنجاء اختار الخرقة . ففيه أنّ مع عدم القول بالفصل بين الطويلة والقصيرة لا وجه لدعوى القطع ، فتأمّل جدّا ! ثمّ اعلم ! أنّ نظير الحجر ذي الجهات الحجر الذي يستنجي به ثمّ يغسل ، ثمّ يستنجي به ثمّ يغسل ، ثمّ يستنجي به ، وكذا إذا كسر موضع الملاقاة ورمى به أوحكّ ثمّ استعمل ، حيث اختار في « المنتهى » الجواز ، وقال : ويحتمل على قول الشيخ عدمه محافظة على صورة التعدّد وهو بعيد ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 277 .، وفي استبعاده ما عرفت . وقال بعض الأصحاب : ما استبعده قريب وإن استبعده ، اللهمّ إلَّا أن يخرج بالكسر عن اسم الحجر الواحد ( 1 )( 1 ) منهم السبزواري في ذخيرة المعاد : 19 .. أقول : هذا أيضا لا يخلو عن إشكال ، لعدم كونه من الأفراد المتبادرة ، كما لو استعمل ذا الجهات ، ثمّ كسره بعد الاستعمال وجعله ثلاثة أحجار .