تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
لأنّ المطلق منصرف إلى الأفراد الشائعة دون النادرة ، فلا يشمل الأفراد النادرة ، فكيف يشمل المحالات العادية ؟ مع أنّ الظاهر من الأخبار اتّحاد أجزاء محلّ النجاسة بالنسبة إلى الأحجار مثلا . الثاني : على القول بوجوب الثلاثة ، هل يكفي ذو الجهات الثلاث من حجر واحد مثلا أم لا بدّ أن يكون الأحجار ثلاثة ؟ المشهور الثاني ، للاستصحاب والتبادر لأنّ الحجر الواحد لا يسمّى ثلاثة ، فضلا أن يتبادر منه . ونسب إلى المفيد ، وابن البرّاج ، والعلَّامة ، والشهيد الأوّل ( 1 )( 1 ) نسب إليهم في مدارك الأحكام : 1 / 171 ، لاحظ ! المهذّب : 1 / 40 ، مختلف الشيعة : 1 / 268 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 89 .، أنّ المراد من ثلاثة أحجار ثلاث مسحات ، كما لو قيل : اضربه عشرة أسواط ، فإنّ المراد عشرة ضربات ، ولأنّها لو انفصلت أجزأت قطعا ، فكذا مع الاتّصال ، وأيّ عاقل يفرق بين المتّصل والمنفصل ؟ ولأنّ ثلاثة أشخاص لو استجمروا بهذا الحجر ، لأجزأ عن كلّ واحد عن حجر ، ولقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا جلس أحدكم لحاجته فليمسح ثلاث مسحات » ( 1 )( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 4 / 291 الحديث 14198 مع اختلاف يسير .. وأجيب عن الأوّل : بالفرق بين اضربه عشرة واضربه بعشرة ، ولا نسلَّم أنّ معنى الأخير هو الأوّل ، إلَّا أن يكون قرينة وهي في المقام مفقودة ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 24 و 25 ، مدارك الأحكام : 1 / 171 ، ذخيرة المعاد : 19 .، مع أنّ القياس في اللغة غير جائز اتّفاقا . وربّما كان الفهم في المقيس عليه بسبب القرينة ، بل الظاهر في المقام أنّه
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 193 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني