تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
أحوجهم اللَّه إلى ما كانوا يستنجون به حتّى كانوا يتقاسمون عليه ( 1 )( 1 ) تفسير القمّي : 1 / 391 ، مستدرك الوسائل : 1 / 281 الحديث 608 .. لكن الظاهر من الفقهاء أنّ جميع نعم اللَّه تعالى لها حرمة ، كما تشير إليه هذه الآية ويظهر من الأخبار أيضا - على ما هو ببالي - : وكلّ مطعوم خلقه اللَّه تعالى لنا فهو نعمة منه علينا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! دعائم الإسلام 1 / 179 ، مستدرك الوسائل : 1 / 282 الحديث 610 .. وسنذكر عن ابن زهرة الإجماع على عدم إجزاء مطلق المطعوم . وربّما يظهر من هذه الأخبار ورواية ليث السابقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 188 من هذا الكتاب .وأمثالها ، حصول الطهارة والنقاء ، إلَّا أنّه حرام . لكن بملاحظة أنّ الطهارة حكم شرعي لا طريق لنا إليها من غير جهته ، ربّما يظهر التأمّل في الدلالة وينحصر ثبوتها في غير الأمور المذكورة ، سيّما بملاحظة لفظ « لا يصلح » الظاهر في الفساد ، فتأمّل ! بل ادّعى ابن زهرة الإجماع على عدم إجزاء العظم والروث والمطعوم ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 36 .، وحكم المحقّق وابن إدريس أيضا بعدم الإجزاء ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 132 ، السرائر : 1 / 96 .، وفاقا للشيخ في « المبسوط » ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 16 .. واستدلّ عليه في « المعتبر » بأنّ المنع مستصحب حتّى يثبت بدليل شرعي ، والشيخ بأنّ النهي يدلّ على الفساد ، وفيه تأمّل ! ويمكن أن يكون نظره إلى ما ذكرناه ويكون المنهيّ عنه من حيث كونه توقيفيّا لم يعلم دخوله في المطلقات ، لدلالتها على الإباحة لا أقلّ .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 191 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني