تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
بأنّ له حرمة تمنع من الاستهانة ، وبأنّ طعام الجنّ منهيّ عنه ، فطعام أهل الصلاح أولى ، ثمّ قال : وفيهما نظر ، وكيف كان فينبغي أن يراد بالطعام ما كان مطعوما بالفعل اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تمّ ، وإلَّا فالأظهر الجواز فيما لم يثبت احترامه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 173 .، انتهى . ويظهر منه أنّه رحمه اللَّه سلَّم فيما ثبت احترامه ، وأنّ نظره كان في أنّ كلّ مطعوم يكون له حرمة . ويظهر من كلامه أيضا أنّ المسألة وفاقيّة بحسب الظاهر ، بل وإجماعيّة احتمالا . ونقل عن « المنتهى » ادّعاؤه الإجماع على حرمة الاستنجاء بكلّ مطعوم ( 1 )( 1 ) نقل عنه في كشف اللثام : 1 / 213 ، لاحظ ! منتهى المطلب : 1 / 278 .، وعن « التذكرة » احتمال كراهيته ( 1 )( 1 ) نقل عنه في كشف اللثام : 1 / 212 ، لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 1 / 127 و 133 .. وورد في أخبار متعدّدة أنّ أهل ثرثار كانوا يستنجون بالعجين وبالخبز فغضب اللَّه تعالى عليهم بالقحط ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 362 الحديث 959 و 24 / 385 الحديث 30844 - 30847 .. وورد في « تفسير » علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : * ( وضَرَبَ الله مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله فَأَذاقَهَا الله لِباسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ) * ( 1 )( 1 ) النحل ( 16 ) : 112 .: إنّها نزلت في قوم كانوا لهم نهر ثرثار ، وكانت بلادهم خصبة ، فبطروا حتّى كانوا يستنجون بالعجين ، ويقولون : هو ألين لنا ، فكفروا بأنعم اللَّه فحبس اللَّه عليهم الثرثار ، فجدبوا حتّى