تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وفي « مجالس الصدوق » : أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة - أي العظم البالي - ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 345 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 3 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 358 الحديث 951 .، ومرّ عبارة « دعائم الإسلام » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 186 من هذا الكتاب .، وضعف السند لا يضرّ لانجباره بفتاوى الأصحاب . وهذه الرواية التي هي حجّة ظاهرة في عدم انحصار آلة الاستنجاء شرعا فيما ذكره السيّد وسلَّار ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 185 من هذا الكتاب .، إذ لو كان كذلك لما جاز الاستنجاء بغيره جزما ، فلا وجه لأن يقول المعصوم عليه السّلام : أمّا العظم والروث فلا يجوز لأنّ كلّ شيء لا يجوز سوى ما ذكراه ، ثمّ تعليله عدم الجواز بأنّ ذلك ممّا اشترط على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، إذ ينادي بأنّ المانع هو هذا لا غير . مع أنّ المعصوم عليه السّلام لم يتعرض على السائل - حين سأله عن الاستنجاء بالعظم والروث - بأنّ الاستنجاء شرعا مخصوص بشيء خاصّ ، فما وجه هذا السؤال ؟ وأيضا الظاهر منها أنّ المعصوم عليه السّلام أجاز الاستنجاء بالعود ، ولم يمنع عنه . ومثل ما ذكر الكلام في رواية « الفقيه » ، بل أكَّد كون المنع من جهة إعطاء الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا غير ، حيث كرّره وأظهر من ذلك دلالة رواية « المجالس » ، و « دعائم الإسلام » ، فتأمّل ! قوله : ( وبالمطعوم على المشهور ) . هذا الكلام منه ظاهر في عدم وجود خبر ولا إجماع ، بل مجرّد شهرة من غير دليل ، ونظره إلى ما في « المدارك » ، حيث نقل عن « المعتبر » أنّه استدلّ على ذلك
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 189 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني