شرح
فلا تصلح تلك الأخبار للتقييد قطعا .
وكذا الحال في الأخبار الدالَّة على أنّ الأئمّة عليهم السّلام كانوا يستنجون بالمدر والخزف والكرسف ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 1 / 358 الحديث 948 و 949 .، إذ لم يقل أحد باشتراط الأمور المذكورة ، لا منفردة ولا مجتمعة .
فتعين أنّ هذه الأخبار أيضا لا تصلح للتقييد قطعا لأنّ التمسّح بكلّ واحد من الأمور المذكورة كان بحسب اتّفاق منهم بأنّها كانت ميسّرة لهم ، أو أنّهم اختاروه على سبيل الاتّفاق ، ولكونها أحد الأفراد .
فلا دلالة في هذه الأخبار أصلا ، على أنّ أحد الأمور المذكورة لا بدّ منه حتّى تصير مقيّدة للمطلقات ، بل تدلّ على صحّة الأمور المذكورة ، وإثبات الشيء لا ينفي ما عداه .
مع أنّا نعلم من الخارج أيضا ، أنّ أحد الأمور المذكورة ليس بحيث لا بدّ منه ، بل نعلم أنّ المسح بها صحيح .
مع أنّ مضمون هذه الأخبار أفعال صادرة عن المعصوم عليه السّلام ، والفعل لا يعارض القول ، فضلا عن أن يغلب عليه ويقيّده ويخصّصه ويأوّله ، فإذن ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) و ( د 1 ) : فإذا ، وفي ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : فإنّ .المطلقات ليس لها مقيّد أصلا ، لعدم ما يصلح للتقييد مطلقا ، إلَّا ما ورد من المنع عن العظم وأمثالها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 357 الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة .، مع تأمّل فيه أيضا على ما سيجيء .
ومن هذا ذهب المعظم إلى القول بالإطلاق ، وتراكم أفهامهم على إبقاء الإطلاق على حاله .