شرح
مع أنّ الحجر مع غاية صلابته إذا كان لا يكفي أقلّ من ثلاثة ، فكيف يكون الشيء الرخو يكفي فيه الأقلّ ؟
ومع ذلك ورد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا جلس أحدكم لحاجته فليمسح ثلاث مسحات » ( 1 )( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 4 / 291 الحديث 14198 مع اختلاف يسير ..
وسنذكر أنّ العلَّامة استدلّ به ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 129 المسألة 37 .، والسند منجبر بالشهرة ، بل بعدم القول بالفصل أيضا .
مع أنّك عرفت أنّ مقتضى القاعدة الشرعيّة واستصحاب النجاسة لزوم الثلاثة مطلقا .
وما ذكره رحمه الله من استبعاد عدم حصول الطهارة من الثوب الطويل ، إلَّا بعد القطع ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 169 .، فيه ما فيه لأنّ الكلام في المقام لزوم مسحات ثلاث أعم من أن يكون بالمتّصل أو بالمنفصل ، واشتراط الانفصال كلام آخر ليس هنا مقامه ، وسيجئ مقامه .
ومع ذلك الفرق بين الثوب الطويل والحجر الطويل أيضا مستبعد جدّا .
مع أنّ الحجر مع ما فيه من الصلابة إذا كان لا يكفي إلَّا بعد القطع ، فالثوب مع ما فيه من الرخاوة بطريق أولى ، فتأمّل !
قوله : ( وقيل : لا بدّ أن يكون من الأرض ) .
اعلم ! أنّ المشهور بين الفقهاء جواز كلّ جسم طاهر ، كما اختاره المصنّف ،