تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
من الغائط بالكرسف ولا يغسله » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 354 الحديث 1055 ، وسائل الشيعة : 1 / 358 الحديث 949 مع اختلاف يسير .. وصحيحة الأخرى : « كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ومن الغائط بالمدر والخرق » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 209 الحديث 606 ، وسائل الشيعة : 1 / 357 الحديث 948 .. وأجاب هؤلاء المستدلَّين عن رواية الأحجار بالحمل على الاستحباب ، أو على أنّ الغالب عدم حصول النقاء بما دون الثلاث ، مع أنّها واردة في الأحجار ، فتعديتها إلى غيرها والتزام عدم حصول الطهارة بالثوب المتّصل إلَّا بعد قطعه مستبعد ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 169 .، انتهى . أقول : الحمل على الاستحباب يوجب صرف الحديث إلى الفروض النادرة ، إذ غالبا لا يحصل النقاء بأقلّ من الثلاثة ، كما اعترفوا به ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 129 ، الدروس الشرعية : 1 / 89 ، مدارك الأحكام : 1 / 168 .. والمطلقات تنصرف إلى الغالب ، سيّما والأحاديث متعدّدة كثيرة ، فلا بدّ من الحمل على الوجوب كيف كان ، مع كونه هو الظاهر . وتعيّن أيضا حمل المطلقات التي استدلَّوا بها على عدم لزوم الثلاثة على لزومها فما فوقها لأنّها أيضا تنصرف إلى الغالب ، سيّما وحمل المطلق على المقيّد لازم ، فاستدلالهم بها على عدم الحاجة إلى الثلاثة ، فيه ما فيه . وأضعف منها استدلالهم بصحيحتي زرارة ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .لأنّ الفعل لا عموم فيه ولا إطلاق ، وإن كان على سبيل الاستمرار .