تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
العادة ويكون خرقا لها ، لا أنّه محلّ يصل إليه النجاسة عادة ، إذ لا يكون حينئذ تعدّيا من المحلّ المعتاد . وقوله : ( وإن لم يصل إلى الألية ) غير مضرّ ، إذ لا تأمّل في أنّ النجاسة عادة لا يصل إلى الألية أصلا ، بل هو قرينة على إرادة ما ذكرناه ، سيّما بملاحظة ذكره بكلمة الوصل الدالَّة على كونه الفرد الأخفى . ولو كان المحلّ محلا يعتاد نجاسته وإزالتها عنه استنجاء ، فلا وجه لإطلاق اسم التعدّي عليه من جميعهم ، من دون إشارة أصلا إلى ما يومي إلى خلاف ذلك ، مع معروفيّة الدلالة وظهورها بحيث لا خفاء فيها ، سيّما وأن يدّعى الإجماع على ذلك ، بل وإجماع جميع أهل العلم ، كما عرفت ، فتأمّل جدّا ! ثمّ قال ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) و ( د 2 ) : صاحب ذخيرة المعاد .: واحتجّ له في « المنتهى » بعموم الأخبار المتضمّنة للأمر بغسل مخرج الغائط ، موجّها بأنّه ثبت جواز الاستجمار في غير المتعدّي ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 268 و 269 .، فيكون العام بحاله بالنسبة إلى المتعدّي ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 17 .، انتهى . أقول : وفيه شهادة على ما ذكرنا من أنّ مرادهم من المتعدّي هو التعدّي عن المعتاد . لكن لم نجد ما ذكره من العمومات بحيث يشمل المتعدّي ، إذ كلَّما ورد فهو ظاهر في غير المتعدّي أو المتعدّي أيضا ، ومع عدم وجوب الماء عينا لا وجوبه عينا إلَّا في صورة عدم التعدّي ، فيكون تخييرا ، فلاحظ وتأمّل ! نعم ربّما ورد في خصوص المتعدّي الوجوب العيني ، لما رواه العامّة عن