تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
مع احتمال كون دم البواسير مثل الغائط الخارج عن المقعد ، بل والقروح والجروح الواقعة في المحلّ أيضا كذلك مع إشكال فيهما ، سيّما الأخيرة ، فتأمّل جدّا ! قوله : ( إذا لم يتجاوز ) . إلى آخره . قد عرفت في المحلّ أنّ مع عدم التجاوز يتخيّر ، كما ذكر ، إجماعا ونصوصا وعرفتها . وأمّا مع التجاوز عن المحلّ المعتاد والوصول إلى غير المعتاد ، بحيث لا يصدق على إزالة ذلك الخارج اسم الاستنجاء فيتعيّن الغسل لأنّ ذلك حكم ذلك الزائد بالإجماع - على ما هو ظاهر من الأصحاب ، وسيجئ في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى - ولأنّ الطهارة يعني رفع النجاسة شرعا موقوف على الثبوت من الشرع ، ولم يثبت التطهير بمثل الأحجار إلَّا في الاستنجاء ، فانحصر المطهريّة في غيره بالماء . ولا يمكن تطهير الزائد بالماء وتطهير غيره بمثل الأحجار مع اتّصالهما ، كما لا يخفى على المتأمّل . بل نقول : لم يثبت تطهير المتّصل بالزائد بمثل الأحجار لأنّ ما ورد في الاستنجاء بالأحجار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 348 الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة .المتبادر منه ما لم يتعدّ عن المخرج عادة وغالبا بحيث لم يصدق على إزالة المجموع اسم الاستنجاء لأنّ المطلق منصرف إلى الشائع والغالب وما هو المعتاد . لكن في « الذخيرة » : أنّ المراد من التعدّي تعدّي حواشي الدبر ، وإن لم يصل إلى الألية ، ويظهر من « التذكرة » نقل الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 125 .، وكذا يفهم الإجماع