شرح
وقيل : يشترط جفاف الحجر مثلا لأنّ مع الرطوبة يتأثّر بالنجاسة بمجرّد الملاقاة ، فيصير من قبيل الحجر النجس الذي يستنجي به ( 1 )( 1 ) قال به العلَّامة في تذكرة الفقهاء : 1 / 127 المسألة 37 ، نهاية الإحكام : 1 / 88 .، وربّما يزيد الرطوبة التلويث ويمنع الإزالة .
أقول : إن حصل به الزيادة ومنع الإزالة فلا كلام ، وإلَّا فيمكن أن يكون الأمر كما ذكره ، إلَّا أنّه خلاف ظاهر الأخبار ، والأحوط الاجتناب عنه مهما أمكن ، سيّما مع ما عرفت من أنّه لا بدّ من تحصيل اليقين بالطهارة ، فمعه ربّما يصير ما ذكره هو الظاهر .
وإذا استعمل النجس ، ففي حكم المحلّ احتمالات :
الأوّل : تحتّم الماء ، لما ستعرف من أنّ الإزالة بالأحجار مقصورة على مورد النصّ ، وليس المقام من الأفراد المتبادرة من النصّ والإجماع أيضا ، وبه حكم الشهيدان ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 173 ، روض الجنان : 23 ..
الثاني : بقاء المحلّ على حاله ، فيجزي فيه الاستجمار ، احتمله في « المنتهى » و « النهاية » موجّها بأنّ النجس لا يتأثّر بالنجاسة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 277 ، نهاية الإحكام : 1 / 88 .، وفيه ما فيه .
الثالث : التفصيل بأنّ النجاسة إن كانت من غير الغائط يتعيّن الماء ، وإلَّا أجزأه الاستجمار ، وهذا مختاره في « القواعد » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 4 .، وفيه أيضا ما عرفت ، من أنّه ليس من المتبادر من النصّ .
وممّا ذكر ظهر حال ما لو أصاب المحلّ النجس نجاسة من الخارج ، وإن كان دم القروح والجروح الواقعة في محلّ الغائط والبواسير .