شرح
من الشارح الفاضل ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 23 ، كشف اللثام : 1 / 204 .، ولولا ذلك لم يبعد تفسيره بوصول النجاسة إلى محلّ لا يعتاد وصولها إليه غالبا ، ولا يصدق على إزالتها اسم الاستنجاء ، كما ذكر في « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 166 .، فإنّ الدليل يساعد عليه ، وهذا الحكم ممّا نقل عليه الإجماع الشهيدان ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 169 ، روض الجنان : 23 .، وفي « المعتبر » أنّه مذهب أهل العلم ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 128 .، واستدلّ عليه بروايتين عامّيّتين ، كما صرّح به بعض الفضلاء ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 17 .، انتهى .
أقول : لا يخفى أنّ جميع الفقهاء أفتوا كذلك بعنوان الإطلاق من دون إظهار كون مرادهم غير ما يفهم من ظاهر اللفظ لأنّهم بأجمعهم صرّحوا بأنّ الاستنجاء من الغائط غير منحصر في الماء ، إلَّا أن يتعدّى عن المحلّ المعتاد .
ولا شكّ في أنّ المراد من المحلّ المعتاد ما يصل إليه النجاسة بوجه من الوجوه أو وقت من الأوقات بحسب العادة ، لا الموضع الذي يكون وصول النجاسة إليه خرقا للعادة ، وخلافا لها ، ولا خفاء في أنّ قبل نزول الآية كان الناس يستنجون بالأحجار وأمثالها .
ومعلوم أنّ المراد من الناس كلّ الناس لا بعضهم ، وبعد نزولها صار الحكم بالتخيير بين الماء وغيرها ، فلا خفاء في أنّ مراد الفقهاء هو الذي ذكر في « المدارك » ، ولذا لم يقل : ما ذكرته خلاف ما قاله الفقهاء ، بل ظاهر كلامه أنّ ما ذكره هو مرادهم .
فمراد من ذكر أنّ التعدّي تعدّي حواشي الدبر ، ليس إلَّا التعدّي بحسب