شرح
مضافا إلى أنّ المسلمين في الأعصار ما كانوا يلزمون ، والمسلمات ما كنّ يلتزمن ولا يلزمن بالبديهة ، مع عموم البلوى وشدّة الحاجة لو كانت واجبة ، بل وما كانت تفعل إلَّا نادرة منهنّ ، بل كاد أن لا يوجد المرتكبة ، فضلا عن الملتزمة .
ومرّ أنّ الصدوق كان يقول بوجوبه ( 1 )( 1 ) الهداية : 100 .، والمشهور زادوا على ما قاله المصنّف بأن قالوا : تجلس في مصلَّاها عند الذكر ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 25 ، شرائع الإسلام : 1 / 31 ، مختلف الشيعة : 1 / 352 .، وجماعة لم يعيّنوا لها مكانا ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 233 ، مسالك الأفهام : 1 / 66 ..
وعن المفيد : ناحية من مصلَّاها ( 1 )( 1 ) المقنعة : 55 .، والصدوق حكم بوجوب الاستقبال أيضا حال الذكر ( 1 )( 1 ) الهداية : 100 .، لما في بعض الأخبار من الأمر به أيضا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 345 و 346 الحديث 2324 و 2325 و 2326 .، وقد ظهر لك أنّ الأقوى الاستحباب كيف كان وأيّ شيء كان .
ولو لم تتمكَّن من الوضوء ، فهل تتيمّم بدلا عن الوضوء وتأتّي بالذكر وغيره ؟ فيه قولان : دليل الجواز والمشروعيّة بل المطلوبية أيضا عموم المنزلة الواردة في التيمم ، ودليل المنع اختصاص الوضوء بذلك على ما في الأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 345 الباب 40 من أبواب الحيض ..
ويمكن أن يقال : هي واردة مورد الغالب الشائع ، فالمقتضي موجود ، والمانع مفقود . هذا مضافا إلى التسامح في أدلَّة السنن .
وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما لو لم تتمكَّن من التيمم أيضا ، بأن تذكر اللَّه مقدار صلاتها مستقبلة القبلة جالسة في مصلَّاها ، لما ورد من علي عليه السّلام : « الميسور لا