تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
الغاية ، فلا شكّ في صحّته وترتّب ثمرات تلك الغاية عليه ، بخلاف ما إذا فعل بغير ذلك القصد ، فإن ترتّب ثمراته عليه حينئذ ، أو كونه موافقا لما طلبه الشارع يحتاج إلى دليل ، وسيجئ تمام التحقيق إن شاء اللَّه . لكن هنا إشكال آخر ، وهو أنّ أكثر الوضوءات المستحبة شرعا ، إنّما ثبت من حديث ضعيف خال عن الجابر ، أو من قول الفقيه بناء على التسامح في أدلَّة السنن ، - وقد مرّ تحقيقه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 124 - 128 ( المجلَّد الثاني ) من هذا الكتاب .- وأنّه مع احتمال كونه كذبا اختلاقا من الراوي ، أو وهما منه ، أو غير ذلك كيف تصحّ الصلاة الثابتة من الشرع مثلا بهذا الوضوء ؟ كما هو الظاهر من المشهور على ما مرّ ، والصلاة مثلا شرطها الوضوء ، والشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط . ويمكن دفعه بأنّ الشرط ليس إلَّا غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين مع نيّة القربة ، والكلّ موجود هنا شرعا لأنّ رجحانه ثبت شرعا ، كما عرفت في مقام إثبات جواز التسامح في أدلَّة السنن ، فلاحظ وتأمّل ! قوله : ( أو أرادت الحائض ) . إلى آخره . قد مرّ الكلام في مبحث الحيض ، وأنّه مستحب لظهور بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 2 / 345 الباب 40 من أبواب الحيض .، ولأنّ ظاهر الأخبار المتواترة سقوط الصلاة عن الحائض رأسا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 343 الباب 39 من أبواب الحيض .، لا أنّ الواجب على المرأة - سواء كانت حائضا أو طاهرة - أن تعبد اللَّه في الأوقات الخمسة ، إن كانت طاهرة فعبادتها بنفس الصلاة ، وإن كانت حائضا فعبادتها بدل الصلاة وعوضها ، وهو الذكر مقدارها .