تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
سابقا - يكون وضوؤه صحيحا مثمرا ثمرة ما نواه ، وإذا نوى به رفع الحدث أي الحالة المضادّة للطهارة المذكورة ، فهو أيضا صحيح . وإذا أراد استباحة شيء ممّا يتوقّف على الوضوء ، مثل الصلاة أو مسّ كتابة القرآن ، فإن نوى ذلك مضافا إلى قصد الكون على الطهارة ، فالظاهر حصول الأمرين جميعا له بهذا الوضوء . كما أنّه لو كان الذي قصد هو الكون على الطهارة ، فإنّه يحصل له استباحة الصلاة والمسّ على ما عرفت سابقا في مسألة جواز الصلاة بكلّ وضوء لا يجامع الحدث الأكبر . وأمّا إذا قصد خصوص استباحة ذلك الشيء فيحتمل أيضا حصول الأمرين له ، لصدق كونه على الطهارة ، لكن الإشكال في حصول ثوابه له مع عدم قصده إيّاه ، وسيجئ تمام التحقيق في مسألة تداخل الأغسال إن شاء اللَّه تعالى . وممّا ذكرنا ظهر حال ما نقل عن الشهيد الثاني رحمه اللَّه : إن أراد الكون على الطهارة ، فإن نوى رفع الحدث « فلا ريب في الصحّة وحصول ما نواه ، إذ لا يحصل الكون عليها إلَّا مع ارتفاعه مع الاختيار ، وهو إحدى الغايتين ، وإن نوى الاستباحة لشيء ممّا يتوقّف على الوضوء حصل المقصود أيضا لزوما ، لكن يكون الكون حينئذ تابعا ، وإن نوى الكون على الطهارة فقد قرّب الشهيد رحمه اللَّه الإجزاء ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 111 .- كما حكينا عنه - وهو حسن لأنّه إحدى الغايات المطلوبة للشارع ، ولأنّه يستلزم الرفع لأنّ الكون على الطهارة لا يتحقّق إلَّا معه ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 4 ، لاحظ ! روض الجنان : 15 و 16 .، انتهى . وبالجملة الوضوء لأجل غاية مطلوبة من الشرع إذا فعل بقصد تلك