شرح
خاصّة ، كما عرفت .
والوضوء لكلّ صلاة كانت طريقة الأسلاف من الصحابة والتابعين وغيرهم خلفا عن سلف ، وكان هو المتداول إلى زمان الباقر عليه السّلام ، مع أنّه الظاهر من القرآن ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .والأخبار النبويّة في غسل الجنابة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 366 الحديث 963 ، 369 الحديث 972 ، السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 179 ..
وأمّا كون غسل الحيض مثل غسل الجنابة ، فالمراد المماثلة في هيئة الغسل ، وكذا الحال في اتّحادهما ، مع احتمال إرادة التداخل ، كما قالوا .
وبالجملة شغل الذمّة اليقيني بالفريضة لا تحصل البراءة اليقينيّة منه ، إلَّا بأن يتوضّأ مع الغسل للصلاة ، ولا يكتفي بالغسل وحدة ، وسيّما الفريضة التي هي أشدّ الفرائض بعد المعرفة ، بل عرفت أنّ الظن بالبراءة أيضا لا يحصل ، فضلا عن اليقين .
هذا مع قطع النظر عن قوّة أدلَّة المشهور ورجحانها على أدلَّة السيّد رحمه اللَّه ، فكيف الحال إذا ثبت القوّة والرجحان ؟
وقوله : ( وما اخترناه ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ الفتوى والترجيح ليس إلَّا لأجل العمل ، فأيّ ثمرة في تضييع العمر والقرطاس والمداد إذا كان العمل على المشهور ؟ بل في كتب الأخلاق إنّما ذمّ ذلك ومنع عنه ، إلَّا أن يكون يجوز العمل بما اختاره ، ويجعل موافقة المشهور أولى وأحوط ، لكنّه خلاف ظاهر عبارته .
بل ما أظن أنّه رخّص نفسه أو أحدا اختار ما اختاره اختيارا ، سيّما في غسل مستحب ليس فيه تأكيد واهتمام شرعا .