تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
الصحيحة الدالَّة على أنّ كلّ غسل سوى الجنابة قبله أو فيه وضوء ، كما عرفت . وكذا الأخبار الواردة في أنّ رفع الحدث الأصغر بالوضوء خاصّة ، إلى غير ذلك ممّا عرفت ، فحينئذ يشكل التمسّك به ، فما ظنّك بما إذا ورد في دلالته وجوه من التأمّل ؟ مع أنّ التعارض بين الحديث والآية وما وافقهما من الأخبار ، إنّما هو من باب العموم من وجه ، فالآية أقوى على أيّ حال . مع أنّك عرفت أنّ التعارض لو كان من باب العموم المطلق لا بدّ في التخصيص من قطعيّة دلالة الخاصّ أو نصيّتها . وأين هذا من دلالة هذا الحديث ؟ سيّما إذا كانت الآية وما وافقها متعاضدة بأدلَّة تامّة كثيرة . وكلّ الفقهاء إلَّا واحد منهم ( 1 )( 1 ) نقل عن السيد في مختلف الشيعة : 1 / 340 ، لاحظ ! مفتاح الكرامة : 3 / 277 .خالفوا مدلول الحديث على فرض تسليم دلالته ، وذهبوا إلى موافقة ظاهر الآية والأخبار وغيرها من الأدلَّة التامّة ، فتأمّل ! وممّا ذكر ظهر الجواب عن مرسله حمّاد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 245 الحديث 2058 .أيضا ، وكذا ما وافقها ، مضافا إلى ما ورد من الأخبار في علَّة غسل الجمعة من أنّ اللَّه تعالى أتمّ وضوء الفريضة بغسل الجمعة ما كان فيه من سهو ، أو تقصير ، أو نسيان ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 42 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 3 / 313 الحديث 3734 .. فإنّه ينادي بأعلى صوته بعدم إجزاء الغسل عن وضوء الفريضة ، كما ورد في تلك الأخبار أيضا : « إنّ اللَّه تعالى أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 313 الحديث 3734 ، 315 الحديث 3743 .. مع أنّه روى الشيخ بسنده إلى علي بن يقطين ، عن الكاظم عليه السّلام : « إذا أردت