شرح
التي أشرنا إليه ، فكان الغسل من جهتها كأنّه منحصر في غسل الجنابة .
وما قال في « المدارك » لإثبات العموم من قوله : إذ لا خصوصيّة لغسل الجنابة في هذا الوصف بالنسبة إلى غيره من الأغسال ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 360 .إن أراد عدم الخصوصيّة بحسب الشرع فمصادرة ، سيّما مع ما عرفت ممّا ذكرنا للمشهور ، وخصوصا ما ذكرنا عن « الفقيه » و « الأمالي » و « الفقه الرضوي » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 114 و 115 من هذا الكتاب ..
وإن أراد بحسب طهارة الجسد ونظافته ففيه أنّه يلزم أن يكون غسل جميع الجسد في رفع الأحداث الصغار أولى من الوضوء مطلقا ، وفيه ما فيه .
فظهر أنّ الوصف غير ما ذكر ، أو أنّه جدل بالنسبة إلى من يعمل بأمثال العلل المذكورة والمناسبات العقليّة ، كما هو طريقة العامّة ، إذ المعصوم عليه السّلام في هذا الحديث في مقام الردّ على العامة في إيجابهم الوضوء مع كلّ واحد من الأغسال ، التي من جملتها غسل الجنابة .
ومعلوم أنّ قوله عليه السّلام : « وأيّ وضوء ؟ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 244 الحديث 2055 .. إلى آخره ردّ عليهم في جعلهم الوضوء أطهر من الغسل ، مع كون طريقتهم مراعاة المناسبات والاستحسانات ، وجعلهم الوضوء أطهر منه من جهة أنّ الوضوء في الأحداث الصغار لا يتوقّف تطهيره على الغسل ، بخلاف الغسل فإنّه يتوقّف تطهيره على وجود الوضوء معه في مقام تطهيره ، فإذا كان المقام جدلا ، فلا يمكن جعله حجّة واقعيّة ، ولا يناسبه التقييد بالجنابة ، لعدم مناسبته الجدل ، كما هو ظاهر .
لكن على هذا لا يبقى وثوق بالاحتجاج ، لما ظهر من كون المقام مقام