تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
الأغسال تحقّقا ، وليس غسل مثله في مرتبة الغلبة ووجوب الإزالة لابتلاء الرجال والنساء جميعا كثيرا غالبا . ومع ذلك الإطلاق ينصرف إلى الفرد الكامل أيضا ، وهو الواجب ، بل الفرض الإلهي ، كما هو مسلَّم بالنسبة إلى إطلاق لفظ الصلاة والصوم وغيرهما ، مثل الزكاة والحجّ وغيرهما ممّا لا تحصى ، فكيف يعمّ الغسل هنا المستحبات والواجبات الغير الغالبة ؟ والغلبة المعتبرة في غير المقام ليست بأزيد منها في المقام . مع أنّ المستدلّ لا بدّ له من إثبات ذلك ، وأنّى له ذلك ؟ ! ولذا في عرفنا ومحاوراتنا الآن إذا أطلق لفظ « الغسل » ولم يكن قرينة أصلا ، ربّما لا يتبادر سوى غسل الجنابة . مع أنّ الأصل عدم العموم في غير الألفاظ العامّة ، ولذا قالوا : انصراف المفرد المحلَّى إلى العموم فرع أن لا يكون فرد من الأفراد غالب التحقّق لأنّ الغلبة تجعله بمنزلة الحاضر في الأذهان ، وعلى تقدير جعله متردّدا فيه مشكوكا إرادته لا يثبت العموم أيضا حتّى ينتفي الشكّ ويتعيّن العموم . بل ادّعى العلَّامة أنّ الظاهر من لفظ « الغسل » عند الإطلاق وعدم القرينة هو غسل الجنابة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 341 .. مع أنّا قلنا : إنّ الأئمّة عليهم السّلام كثيرا ما في مقام بيان حال الغسل يتعرّضون لذكر خصوص غسل الجنابة ، لاحظ باب كيفيّة الغسل ، وباب واجباته ، وباب أحكامه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 229 الباب 26 ، 235 الباب 28 من أبواب الجنابة .، وباب التيمّم لتعذّره ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 346 الباب 5 من أبواب التيمم .. إلى غير ذلك ، وليس ذلك إلَّا من جهة الغلبة
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 122 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني