تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
إذ لا فائدة فيه ، فيكون للاستغراق ، ويؤكَّده التعليل المستفاد من قوله عليه السّلام : « وأيّ وضوء أطهر من الغسل ؟ ! » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 139 الحديث 390 ، وسائل الشيعة : 2 / 244 الحديث 2055 .. فإنّه ظاهر في العموم ، إذ لا خصوصيّة لغسل الجنابة في هذا الوصف بالنسبة إلى غيره من الأغسال . وقد ورد هذا التعليل بعينه في غسل الجمعة أيضا في مرسلة حمّاد ، عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يغتسل للجمعة ، أو غير ذلك أيجزيه عن الوضوء ؟ فقال عليه السّلام : « وأيّ وضوء أطهر من الغسل ؟ ! » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 141 الحديث 399 ، الاستبصار : 1 / 127 الحديث 433 ، وسائل الشيعة : 2 / 245 الحديث 2058 .، انتهى ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 359 و 360 .. أقول : لا شبهة في أنّ مثل هذا الكلام مسبوق بسؤال أو تقرير ، وأنّ المبادرة به من دونهما ممّا لا يتأتّى عن عاقل ، انظر إلى نفسك هل يتأتّي منك ذلك ؟ ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) و ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : مع أنّ أخبارهم يعني بعضها [ يفسّر ] بعضا نصّا وإجماعا وبناء الفقه عليه ، كما لا يخفى ، مع ما عرفت من « الأمالي » و « الفقيه » ذلك .فكيف تجوّزه على المعصوم عليه السّلام ؟ ولا يمكنك الاستدلال إلَّا بإثبات كون المعهود يناسب الأعم ، وأنّى لك بإثباته ؟ مع أنّك ستعرف انصراف الذهن إلى الجنابة ، مع أنّ المفرد المحلَّى باللام حقيقة في الجنس المعرّف ، كما حقّق في محلَّه . فمعنى الحديث يصير هكذا : الغسل من حيث هو هو يجزي عن الوضوء من حيث هو هو ، بل الغسل من حيث هو هو أطهر للحدث وأنقى من الوضوء من حيث هو هو ، فيلزمه العموم الذي ذكره .