تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
من ظاهرها أنّ المقرّر بحسب الشرع كون كلّ غسل سوى الجنابة قبله وضوء . وبالجملة ظاهرها الثبوت واللزوم ، وأنّ غير ذلك ليس شرعيّا ، لا الاستحباب والأولويّة والفضيلة وأنّ غيره صحيح شرعا ، كما لا يخفى على من عرضه على أفهام العرف . ولذا اتّفق فقهاؤنا على فهم الوجوب ، وتراكم عليه أفواج أفهامهم بحيث كاد أن يخرج عن الإحصاء ، مع نهاية استقامة فهمهم ، وتأمّل ما في « الأمالي » و « الفقيه » تجد منها ما يعضد الفهم . مع أنّ الحمل على الاستحباب لعلَّه يخرج الخبر عن الحجيّة لأنّ السيّد رحمه اللَّه أيضا لا يقول بالاستحباب ، بل ربّما كان ظاهره المنع ، كما لا يخفى . مع أنّ المصنّف بنى على أنّ الآية عامّة ، موافقا لكثير من المتأخّرين ، فالآية أيضا دليل آخر ، وتعضد الرواية وتجبرها . وتخصيص الكتاب بالخبر عند من يقول به إنّما هو إذا لم يكن للخبر معارض مقاوم مصادم ، وإلَّا لكان ما وافق الكتاب هو الحجّة ، للأخبار المصرّحة بذلك ، مضافا إلى الاعتبار ، وأنّه لا معنى للقول بتخصيص الكتاب حينئذ أصلا ، سيّما إذا كان الموافق للكتاب مشتهرا بين الأصحاب ، وموافقا للإجماع المنقول ، وغيره من المرجّحات التي ذكرت . ومن جملة المرجّحات الأخبار التي كادت تبلغ التواتر ، في أنّ ما لم يوافق الكتاب ليس بحجّة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .، والأخبار التي وردت في الأمر بأخذ ما اشتهر بين الأصحاب ، وما فيها من التعليل بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .. مع أنّ تخصيص الكتاب ، إنّما يجوز إذا كان المخصّص قطعي الدلالة ، حتّى