شرح
يقاوم قطعيّة متن الكتاب على ما صرّحوا به في الأصول ، ولو لم يكن قطعي الدلالة ، لا بدّ أن يكون نصّا ، ولا يجوز أقلّ منه .
سلَّمنا لكن لا بدّ أن يكون أقوى دلالة من العام بلا شبهة . وكون الخبر الذي يخصّصون به أقوى دلالة من الكتاب ، فيه ما فيه وستعرف .
وممّا يضعف دلالة ذلك الخبر - مضافا إلى ما مرّ - أنّ الأئمّة عليهم السّلام في مباحث التيمّم وغيره ، إذا أرادوا بيان حال الغسل كانوا يتعرّضون لذكر خصوص الجنابة ، وكانوا يقولون : والغسل من الجنابة كذا ، مع أنّهم كانوا يريدون بيان حال الغسل ، فلاحظ وتأمّل جدّا ! هذا وغيره من مضعّفات دلالة الخبر - كما ستعرف - إن سلَّمنا دلالة الخبر ، وسيجئ ما فيه .
وممّا يدلّ على مذهب المشهور العمومات الدالَّة على أنّ بعد الأحداث الناقضة للوضوء يجب الوضوء ، وأنّها موجبة له مطلقا ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 1 / 245 الباب 1 ، 248 الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ..
مع أنّ الآية فسّرت هكذا : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * فتوضّأوا * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .أي : إلَّا إذا كنتم جنبا ( 1 )( 1 ) مجمع البيان : 2 / 42 ( الجزء 6 ) ، تفسير الصافي : 2 / 18 .، فالتعرّض لذكر خصوص الجنب ظاهر في أنّ غيره يتوضّأ للصلاة البتة ، فتأمّل ! ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع والآية والأخبار - الاستصحاب لأنّ المكلَّف قبل الغسل لا يجوز له الصلاة قطعا ، فكذا بعد الغسل الخالي عن الوضوء .
قوله : ( منها الصحيح : الغسل ) . إلى آخره .
في « المدارك » : والتعريف ليس للعهد ، لعدم تقدّم معهود ، ولا للعهد الذهني ،