شرح
وهو مضمون رواية زرارة التي أفتى به قطعا ، فلعلَّه رحمه اللَّه يعتقد أنّ النوم الوارد في الروايتين ليس مذهبا للعقل .
بل لا يخفى ذلك على المتأمّل لأنّه رحمه اللَّه بعد رواية زرارة بلا فصل قال : ولا ينقض الوضوء ما سوى ذلك من القيء . إلى آخر ما قال ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .، وذكر أمورا كثيرة لا تنقض الوضوء من جهة الأحاديث التي أوردها . وذكر في جملة الأمور المذكورة وأحاديثها هاتين الروايتين ، وذكر بعدهما أيضا أخبارا دالَّة على عدم ناقضيّة القبلة ومسّ الفرج وأمثالهما ممّا لا تنقض الوضوء عند الإماميّة ، كما صرّح به هو أيضا في أماليّه ، كما عرفت .
بل الشيخ رحمه اللَّه أيضا ذكر الروايتين ، وحملهما على نوم لا يغلب العقل ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 7 ذيل الحديث 7 ، الاستبصار : 1 / 80 ذيل الحديث 249 .وفي « الذخيرة » نفى عنه البعد لأنّه الغالب في حال القعود ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 14 ..
واستشهد الشيخ لحمله برواية أبي الصباح الكناني ، عن الصادق عليه السّلام :
الرجل يخفق في الصلاة ؟ فقال : « إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 7 الحديث 8 ، وسائل الشيعة : 1 / 253 الحديث 656 مع اختلاف يسير ..
وغير خفي أنّ رواية سماعة أيضا ليس فيها إلَّا خفق الرأس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 255 الحديث 662 .، وهو النعاس ظاهرا ، فهي أيضا شاهدة على ما ذكر .
لكن حمل المرسلة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 254 الحديث 661 .على التقيّة أقرب ، لكون ما فيها بخصوصه مذهبا للعامّة .