تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
أصلا : ولا ينقض ما سوى ذلك من القيء والقلس ( 1 )( 1 ) القلس - بالتحريك ، وقيل : بالسكون - : ما خرج من الجوف ملأ الفم أو دونه ، فإذا غلب فهو قيء ( مجمع البحرين : 4 / 97 ) .. إلى آخر ما قال ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 37 الحديث 137 .. فظهر ظهورا تامّا أنّ ما ذكره من رواية زرارة عين فتواه ، ولم يبق شبهة في ذلك ، سيّما بعد ملاحظة ما ذكره في « الأمالي » ، ثمّ ذكر رواية سماعة والمرسلة المذكورتين ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إلى مصادرهما آنفا .. ولما ذكرناه قال في « المختلف » : فإن كانت هاتان الروايتان مذهبا له ، فقد صارت المسألة خلافيّة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 255 .. ووجه شكَّه وترديده أنّه ذكر في صدر الباب ما ذكرناه ، ثمّ ذكر الروايتين بعد روايات كثيرة ، وأنّه ذكر في أوّل كتابه أنّه لا يورد في هذا الكتاب إلَّا ما يحكم بصحّته ، ويجعله حجّة بينه وبين ربّه ، ومع ذلك نرى أنّه يذكر في كثير من المواضع فتواه وما حكم به ، ومع ذلك يذكر الرواية المعارضة ، إلى أن حكم جدّي رحمه اللَّه في شرحه على « الفقيه » أنّه رحمه اللَّه رجع عمّا ذكره في أوّل كتابه ورفع اليد عنه ( 1 )( 1 ) روضة المتّقين : 1 / 17 .. ومع ذلك الشكّ في الجملة باق لنا في أنّه رجع ، أو ما كان مخالفا لفتواه له تأويل ، والشكّ لا أقلّ منه جزما على أيّ تقدير وأيّ حال . وممّا ذكر ظهر أنّه على تقدير كون الروايتين مذهبا له لا يقتضي صيرورة المسألة خلافيّة ، لما عرفت من أنّ النوم في نفسه ومطلقا ليس بناقض قطعا عند أحد من الفقهاء ، بل نقضه مشروط بذهاب العقل ، كما صرّح في « الأمالي » ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 514 .،