شرح
شهادة على أنّ الأذن والقلب متلازمان في التعريف ، فلاحظ وتأمّل ! وربّما يظهر منها ومن سائر الأخبار أنّ المناط هو العقل ، وأنّ اعتبار الحاسّتين لكون الحاكم المميّز هو العقل حقيقة .
وفي تلك الصحيحة بعد ما ذكر منها هكذا : فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : « لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلَّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولكن ينقضه بيقين » .
وفيه شهادة على ما ذكرنا ، وكذا في كلام الصدوق الذي سنذكره عن « الأمالي » .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ ما قاله في « التذكرة » حقّ ، قال فيه : لو شكّ في النوم لم تنتقض طهارته ، وكذا لو تخايل له شيء ، ولم يعلم أنّه منام أو حديث النفس ، ولو تحقّق أنّه رؤيا نقض ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 104 ..
ولعلّ مراده من النوم والرؤيا ، هو النوم الكامل البالغ حدّ النقض .
قال لي بعض مشائخي من المحقّقين : أنّ من كان كثير الخيال قوي المتخيّلة ، ربّما يرى أمورا يتخيّل ، وليس بذلك المنام .
قلت : وربّما يسمع الصوت ، ومع ذلك يرى تلك الصور والمتخيّلات فجرّب .
ثمّ لا يخفى أنّ الشيخ رحمه اللَّه استدلّ بصحيحة معمّر بن خلَّاد المذكورة على ناقضيّة ما يزيل العقل من جنون أو إغماء أو سكر ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 9 ذيل الحديث 14 ، المبسوط : 1 / 26 ..
وأورد عليه بأنّ الإغفاء هو النوم لغة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مجمع البحرين : 1 / 318 ..