شرح
قال : « إذا خفي عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 37 الحديث 14 ، تهذيب الأحكام : 1 / 9 الحديث 14 ، وسائل الشيعة : 1 / 257 الحديث 667 مع اختلاف يسير ..
وصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام أنّه قال له : ما ينقض الوضوء ؟ فقال : « ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول ، أو مني أو ريح ، والنوم حتّى يذهب العقل ، وكلّ النوم يكره إلَّا أن يكون تسمع الصوت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 249 الحديث 642 ..
ويظهر منها أنّ المراد منه ذهاب العقل الوارد في تلك الأخبار أن يكون يغلب على السمع ، وكذا من صحيحة زرارة المذكورة .
ويظهر أيضا أنّ ذهاب العقل يحتاج معرفته للناس إلى معرف ، وهو الغلبة على السمع ، وفي الحقيقة مراتب ذهاب العقل متفاوتة أوّل مرتبته الغلبة على البصر ، وآخر مرتبته المعتبر شرعا الغلبة على السمع .
وربّما يغلب عليه ، ومع ذلك يمشي في الطريق ، بل في سكَّة الطريق ، وربّما يكون راكبا على خيل أو حمار مثلا ، في غاية ضبط النفس من الوقوع عن المركوب ، بل الميل أيضا إلى الطرفين ، بحيث لا يميل أصلا ، بل اللجام في اليد ، والرجل في الركاب على سبيل الاستحكام ، والعمامة على الرأس والنعل والحذاء في الرجل ، وأمثال ذلك .
فظهر أنّه لا بدّ من معرّف شرعي للذهاب المعتبر شرعا ، ولا يكفي ذكر ذهاب العقل ، ولذا قيّد الجماعة النوم بغلبته على حاسّتي السمع والبصر ، فمقام ذكر ذهاب العقل ليس مقام تعيين تام وتعريف كامل .
وفي صحيحة زرارة المتضمّنة لاعتبار الغلبة على البصر والسمع والعقل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 .،