تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
وربّما يؤيّده طريقة المسلمين في الأعصار والأمصار من أنّهم بمجرّد الحاجة لا يخرجون إلى البريّة ، ولا يصلَّون هذه الصلاة جماعة . ويمكن الفرق بين إيقاعها جماعة وفرادى بأنّ مجرّد الحاجة تكون كافيا في الفرادى خاصّة . وعن العلَّامة في « المنتهى » أنّه قال : وتصلَّى هذه الصلاة جماعة وفرادى وهو قول أهل العلم ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 123 .. قلت : ولعلّ الأخبار الدالَّة على أنّها مثل صلاة العيد يؤيّد ذلك وسنذكرها ، فلاحظ وتأمّل ! وكيف كان لا يبعد الاكتفاء بمجرّد الحاجة ، وعدم الحاجة إلى أزيد منها للجماعة أيضا للإطلاقات ، وعدم معلوميّة الاشتراط بما ذكر ممّا زاد عن قدر الحاجة ، وعدم ثبوت المنع في صورة تحقّق مجرّد الحاجة ، سيّما والمقام مقام الاستحباب . قوله : ( وخطبتاها ) . أقول : لم يتعرّض لكيفيّتها ، وكيفيّتها كيفيّة صلاة العيدين . نعم ، في قنوتها يطلب المطر والرحمة ، كما هو المناسب . ويدلّ على اتّحادهما في الكيفيّة الحسن - كالصحيح - المذكور ، وفي « الكافي » في رواية ابن المغيرة قال : « يكبّر في صلاة الاستسقاء كما يكبّر في العيدين ، في الأولى سبعا ، وفي الثانية خمسا ، ويصلَّي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة ويستسقى وهو قاعد » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 463 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 8 / 6 الحديث 9990 مع اختلاف يسير ..