شرح
قوله : ( يستحبّ صلاة الاستسقاء ) .
الاستسقاء : طلب السقي من اللَّه تعالى عند الحاجة ، ويكون بالدعاء ، كما ورد في « الصحيفة السجاديّة » وغيرها ( 1 )( 1 ) راجع ! الصحيفة السجاديّة الجامعة : 107 و 108 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 335 - 340 ..
بل لا تأمّل في جواز الدعاء بأيّ نحو كان عند الحاجة ، للعمومات ، ويكون بالصلاة أيضا أي بالصلاة الموظَّفة له ، وإلَّا فالصلاة لطلب الحاجة بعدها ، أو لحصول القرب لأن تقضى الحاجة بعدها أمر على حدة .
والصلاة عبادة توقيفيّة لا بدّ من ثبوتها من الشرع بحسب الكيفيّة والماهيّة ، وكونها مطلوبة لأمر كذا .
أمّا المطلوبيّة فبعنوان الاستحباب مجمع عليها بين الأصحاب .
بل في « المنتهى » : إنّه إجماع من أهل العلم سوى أبي حنيفة ، فإنّه قال : لا تسنّ لها الصلاة بل الدعاء ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 113 ، لاحظ ! شرح فتح القدير : 2 / 91 ..
ويدلّ عليه بعد الإجماع فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 462 الحديث 2 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 338 الحديث 1505 ، تهذيب الأحكام : 3 / 149 الحديث 323 ، وسائل الشيعة : 8 / 5 الحديث 9988 ، 7 الحديث 9993 و 9995 .، وغيرها من الأئمّة عليهم السّلام ، مثل عليّ والرضا عليهما السّلام ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 88 / 293 - 295 و 311 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 179 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 8 / 8 الحديث 9997 .، بل الحسنين عليهما السّلام أيضا على الظاهر ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .، ولعلّ غيرهم أيضا فعل ، لكن الآن ليس ببالي .