شرح
ثمّ اعترض بأنّ التسوية والتشبيه في الصلاة لا يستلزم المساواة في [ كيفيّة ] الخطبة لأنّها خارجة ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 88 / 335 و 336 .، انتهى .
قلت : ما ذكره إنّما يرد على القول بكون العبادة اسما للأعم ، أو عدم اشتراط الخطبة للصلاة ، ومع ذلك الظاهر أنّ السؤال في مثل كصحيحة هشام ليس عن نفس ماهيّة الصلاة فحسب ، بل عنها وعن المتعلَّقات .
ولذا تعرّض المعصوم عليه السّلام في الجواب لكثير من المتعلَّقات الخارجة عنها قطعا ، بل الخطبة ارتباطها بالصلاة أزيد من المذكورات بمراتب شتّى ، بل الذي ذكر في الجواب غير مرعي في العيدين غير الخروج إلى الصحراء في سكينة ووقار ، فلعلَّه ذكر لذكر ما بعده من قوله : « وخشوع ومسألة واجتهاد في السؤال » .
وممّا ذكرنا فهم الأصحاب - ومنهم المصنّف - التسوية بالنسبة إلى المتعلَّقات الخارجة ، بحيث لم يبق لهم تأمّل ولا تزلزل ، فلاحظ كلماتهم ، فإنّهم مثل الشهيد والمصنّف يقولون ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المقنعة : 207 ، المبسوط : 1 / 134 ، النهاية للشيخ الطوسي : 138 ، ذكرى الشيعة : 4 / 254 ..
على أنّا نقول : المعصوم عليه السّلام كيف يتعرّض لذكر الأمور التي ليست مثل الخطبة في الارتباط للجاهل بماهيّة صلاة الاستسقاء ولا يذكر الخطبة ؟ مع أنّهم عليهم السّلام في الجمعة والعيدين قد أكثروا من إطلاق لفظ الخطبة على الخطبتين ، بحيث ظهر كون اللفظ علما للخطبتين ، إذ تعارف التعبير عنهما باللفظ المفرد تعارفا شائعا ، ولذا لم يتأمّل أحد من الفقهاء في كون المعتبر هو الخطبتين لا الخطبة الواحدة ، واتّفقت كلمتهم على ذلك من غير تأمّل من أحد .
مع أنّ استقراء اتّحاد أجزائهما واتّحاد متعلَّقهما أيضا يؤيّد ويشير إلى الفهم