شرح
ونقل عن المرتضى رحمه اللَّه : أنّه حرم في الخطبتين كلّ ما يحرم في الصلاة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في المعتبر : 2 / 295 ، تذكرة الفقهاء : 4 / 76 .، والأدلَّة تساعده ، إلَّا أن يثبت إجماع على خلافه ، ولم يثبت ، فتأمّل جدّا !
الثامن : يجب الفصل بينهما بجلسة خفيفة - على ما هو المشهور بين الأصحاب - للتأسّي ،
ولصحيحة ابن وهب : « الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلَّم فيها » ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إليها آنفا ..
واحتمل في « المعتبر » الاستحباب ، لأنّ فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كما يحتمل الوجوب يحتمل [ أنّه ] للاستراحة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 285 ..
وفيه ما عرفت مكرّرا من أنّ فعله صلَّى اللَّه عليه وآله في مقام الإتيان بالواجب يجب متابعته ، إلَّا أن تثبت ماهيّة العبادة من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولم تثبت في موضع .
ويجب في هذا الجلوس الطمأنينة ، للتأسّي والأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 7 / 334 الحديث 9511 و 9512 .، وظاهر الصحيحة حرمة التكلَّم أيضا ، واحتمال كون المراد النهي عن التكلَّم بشيء من الخطبة ، بعيد .
وينبغي كون الجلوس بقدر قراءة سورة التوحيد ، لحسنة ابن مسلم أنّه قال :
« ثمّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرء : * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * ، ثمّ يقوم فيفتتح خطبته » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 424 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 3 / 241 الحديث 648 ، وسائل الشيعة : 7 / 343 الحديث 9530 ..
ولو خطب جالسا للعجز ، فصّل بينهما بالسكتة مطلقا ، أو بقدر قراءة التوحيد ، واحتمال الاضطجاع بينهما حينئذ - كما ظهر من « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 72 .- لا يخلو