شرح
« وركعتان بعد العشاء الآخرة ، تقرأ فيها مائة آية قائما أو قاعدا ، والقيام أفضل ولا تعدّهما من الخمسين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 5 الحديث 8 ، وسائل الشيعة : 4 / 51 الحديث 4488 .الحديث ، ويدلّ على أفضليّة القيام فيها أيضا ، كما اخترناه .
ومرّت صحيحة أخرى ، عن الصادق عليه السّلام : سأل هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء ؟ قال : « لا ، غير أنّي أصلَّي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 443 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 2 / 10 الحديث 19 ، وسائل الشيعة : 4 / 93 الحديث 4598 ..
وبالجملة ، الأخبار الدالَّة على عدم كون الوتيرة معدودة من الرواتب اليوميّة والليليّة وغير داخلة فيها كثيرة وصحاح ، فأيّ مانع من أن تكون الأخبار الدالَّة على كون الصلاة في السفر ركعتين ، ليس قبلهما ولا بعدهما شيء ، من قبيل هذه الصحاح الكثيرة الوافرة ؟
وما دلّ على أنّ الوتيرة عوض الوتر يفعل في مقامها أيضا كثير ومعتبر وصحيح على ما أظنّ ، فلاحظ . فما يظهر منه عدم سقوط الوتيرة ليس منحصرا في الأحاديث المعتبرة ، بل فيه صحيح ، بل صحاح ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 94 الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض ..
وممّا ذكر ظهر التأمّل في الإجماع الذي نقل عن ابن إدريس ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 531 من هذا الكتاب .أو غيره أيضا ممّن وافقه وتبعه ، سيّما مع ما عرفت من جواز التسامح في أدلَّة السنن .
تمّ بعون اللَّه تعالى الجزء الثاني من كتاب
« مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع »
حسب تجزئتنا ويتلوه الجزء الثالث إن شاء اللَّه