شرح
عن البعد .
التاسع : لابدّ أن يكون الداعي على فعل الخطبة هو إطاعة اللَّه ، لا الرياء والسمعة ،
أو أخذ الأجرة مثلا ، حتّى تتحقّق الإطاعة ، ولعموم قولهم عليه السّلام : « لا عمل إلَّا بنيّة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 84 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 46 الحديث 83 .وأمثاله ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 46 الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات .، ولقوله عليه السّلام : « هي صلاة حتّى ينزل الإمام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 313 الحديث 9441 .، ولانصراف الإطلاق إلى ذلك ، ولا ينافيه كونها من قبيل المعاملات ، كما أنّ القيام والقعود وأمثالهما في الصلاة أيضا كذلك .
ومع عدم صحّتها بغير نيّة ، وكونها شرطا لها - لأنّ شرط الكلّ شرط لأجزائه جزما ، لأنّ الكلّ ليس إلَّا الأجزاء - ليست بتوقيفيّة ، فكلّ ما يعدّ في العرف قياما وقعودا وطمأنينة وصبرا مثلا ، يكفي ، لأنّا نفهم المعنى من دون تأمّل ، وبناء المحاورات فيها على فهمنا جزما ، فتأمّل جدّا !
قوله : ( أمّا استقبال الناس والسّلام عليهم ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ الخطبة والوعظ بغير استقبال الناس لا يتمشّى ، وفي كالصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « كلّ واعظ قبلة ، يعني إذا خطب الإمام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أن يستقبلوه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 424 الحديث 9 ، وسائل الشيعة : 7 / 407 الحديث 9707 ..
وفي « الفقيه » عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « كلّ واعظ قبلة ، وكلّ موعوظ قبلة للواعظ - يعني في الجمعة والعيدين و [ صلاة ] الاستسقاء - في الخطبة يستقبلهم [ الإمام ] ويستقبلونه حتّى يفرغ من خطبته » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 275 الحديث 1261 ، وسائل الشيعة : 7 / 407 الحديث 9709 ..