شرح
الأظهر ذلك ، لأنّ الغرض من الخطبة لا يحصل إلَّا بذلك ، بل عرفت أنّ الغرض من هذه الصلاة لعلَّه الخطبة ، مع أنّ الخطبة لا شكّ في اعتبارها ، وللتأسّي بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله والإمامين عليهما السّلام ، ولأنّ المدار في الأعصار والأمصار على ذلك ، ولأنّ مضمون الخطبة تفيد ذلك ، لما عرفت من وجوب الوعظ .
بل الظاهر أنّ الخطبة بنفسها تقتضي الإسماع ، وإلَّا لا تكون خطبة ، ولأنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، ولا يتحقّق بدونه .
وفي « المدارك » رجّح الوجوب ، للتأسّي ، وتحقّق الغرض به وغيرهما ، ثمّ قال : ولو حصل مانع من السمع سقط الوجوب ، مع احتمال سقوط الصلاة أيضا إذا كان المانع حاصلا للعدد المعتبر في الوجوب ، لعدم ثبوت التعبّد بالصلاة على هذا الوجه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 41 ..
السادس : يجب الإصغاء أيّ الإنصات والاستماع لها ، لعين ما ذكرنا في الخامس .
فما نسب إلى الشيخ في « المبسوط » ، والمحقّق في « المعتبر » من القول بالاستحباب ، لأنّه مقتضى الأصل السالم عن المعارض ( 1 )( 1 ) نسب إليهما في ذخيرة المعاد : 315 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 148 ، المعتبر : 2 / 294 و 295 .، فيه ما فيه .
وهل يختصّ الوجوب بالعدد المعتبر ، كما اختاره في « القواعد » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 37 .أم يعمّ المأمومين كما اختاره في « المختلف » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 215 و 216 .؟ الأظهر الثاني ، لعموم دليل عليه ، وكذا الكلام في تحريم الكلام الذي سنذكر ، والإخلال بهما لا يكون مبطلا للجمعة ، سواء وقع من الخطيب أو العدد أو سائر المأمومين ، للإجماع الذي ادّعاه في