شرح
يمنع وجوب التأسّي ، منه ما مرّ في اشتراط الإمام أو من نصبه .
ثمّ قال : ولو لم يفهم العدد العربيّة ، ولا أمكن التعلَّم ، قيل : يجب العجميّة ، لأنّ مقصود الخطبة لا يتمّ بدون فهم معانيها ( 1 )( 1 ) كما في جامع المقاصد : 2 / 397 .، ويحتمل سقوط الجمعة ، لعدم ثبوت شرعيّتها على هذا الوجه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 35 .، انتهى .
انظر إلى مراعاته رحمه اللَّه حكاية وجوب التأسّي إلى هذه المثابة ، وفي مبحث اشتراط المنصوب أنكر الوجوب رأسا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 21 .، وكذا في بعض المواضع الأخر ، كما مرّ .
الرابع : الأقرب أنّ الوعظ لا ينحصر في لفظ وكيفيّة ،
بل يجزي كلّ ما يكون وعظا ، بل الأولى مراعاة خصوصيّات المقام ، وإجراء الكلام على وفق ما اقتضاه كلّ مقام ، والمبالغة في الترغيب والترهيب ، سيّما بالنسبة إلى المعاصي المتداولة عند الحاضرين للجمعة ، وكذا الواجبات التي يكثر تركها منهم أو يتكرّر .
وبالجملة ، لابدّ أن يكون الواعظ طبيبا لأمراضهم ، حاذقا في المعالجة مبالغا فيها .
وهل تجزي الآية المشتملة على الوعظ عنها ؟ فيه إشكال ، وكذا الكلام في الآية المشتملة على التحميد ونحوه .
والخروج عن عهدة شغل الذمّة اليقيني يقتضي عدم الاجتزاء ، سيّما بعد ظهور أنّ المطلق لا ينصرف إلى مثله ، أو الإشكال في ذلك ، لعدم ثبوت عموم ، فتأمّل جدّا !
الخامس : هل يجب رفع الصوت بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا ؟