شرح
أوّل كلّ عبادة ، من دون تجويز الإخلال والإهمال والتأخير .
مع أنّه معلوم أنّ نيّة صلاة الجمعة غير نيّة الخطبة ، مع أنّ كونها من التوقيفيّات يتوقّف على ثبوت كون لفظها حقيقة عند جميع المتشرّعة في معنى مغاير لمعناه اللغوي والعرفي وصحّة سلبه عنه ، كما حقّقناه في « ملحقات الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 477 الفائدة 30 .فلا بدّ من الرجوع في معرفتها إلى العرف ، إلَّا أن يثبت من الإجماع أو الحديث وجوب شيء زائد .
ومقتضى الإجماع المذكور وجوب الوعظ بعد الحمد والصلاة .
ولعلَّه هو الظاهر من الأخبار ، من جهة أنّ فائدة الجمعة والمصلحة في إحداثها الوعظ والاتّعاظ ، وأنّ ذلك هو السبب في وجوب الاستماع والإصغاء ، ومنع الكلام وأمثاله ممّا سيجيء .
والتزام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام في مقام بيانه وفعله ، لاتّفاق الأخبار والآثار ، مضافا إلى شهادة الاعتبار في ذلك .
وفي « العلل » الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام : « فإن قال : فلم جعلت الخطبة ؟ قيل : لأنّ الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 1 / 265 الحديث 9 ، وسائل الشيعة : 7 / 344 الحديث 9533 مع اختلاف يسير .. إلى آخره ، فلاحظ .
والأحوط والأولى مراعاة موثّقة سماعة المذكورة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة 74 من هذا الكتاب .، بل الخطب الواردة عن أمير المؤمنين والباقر عليهما السّلام ، المرويّة في الكتب المعتبرة من كتب الأحاديث ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 7 / 342 الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة .